ناظر الجيش

1485

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

[ الإلغاء وأحكامه في أفعال هذا الباب ] قال ابن مالك : ( وتسمّى المتقدّمة على صيّر قلبيّة . وتختصّ متصرّفاتها بقبح الإلغاء في نحو : ظننت زيد قائم ، وبضعفه في نحو : متى ظننت زيد قائم ، وزيد أظنّ أبوه قائم ، وبجوازه بلا قبح ولا ضعف في نحو : زيد قائم ظننت ، وزيد ظننت قائم ، وتقدير ضمير الشّأن أو اللّام المعلّقة في نحو : ظننت زيد قائم أولى من الإلغاء ، وقد يقع الملغى بين معمولي « إنّ » وبين « سوف » ومصحوبها وبين معطوف ومعطوف عليه ، وإلغاء ما بين الفعل ومرفوعه جائز لا واجب خلافا للكوفيين ، وتوكيد الملغى بمصدر منصوب قبيح وبمضاف إلى الياء ضعيف وبضمير أو اسم إشارة أقلّ ضعفا . وتؤكّد الجملة بمصدر الفعل بدلا من لفظه منصوبا فيلغى وجوبا ، ويقبح تقديمه ، ويقلّ القبح في نحو : متى ظنّك زيد ذاهب ؟ وإن جعل « متى » خبرا لظنّ رفع وعمل وجوبا ، وأجاز الأخفش والفرّاء إعمال المنصوب في الأمر والاستفهام ) .

--> ( 1 ) في الكتاب ( 1 / 118 ) : « هذا باب الأفعال التي تستعمل وتلغى ، فهي ظننت وحسبت وخلت ، وأريت ، ورأيت ، وزعمت ، وما ينصرف من أفعالهن » . اه . ( 2 ) أوضح الشيخ يس هذه المسألة في حاشيته على التصريح ( 1 / 253 ) فقال : قال الدنوشري : إذا توسطت هذه الأفعال بين المفعولين ففي هذه الحالة أنت بالخيار في الإعمال والإلغاء ، فإن تقدم على الاسم المتقدم لام الابتداء تعين الإلغاء ، نحو : لزيد ظننت قائم ، وإن كان الفعل منفيّا تعين الإعمال نحو : زيدا لم أظن قائما . اه . وينظر حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 152 ) . « وذكر السيوطي في الهمع ( 1 / 153 ) أن جواز الإلغاء إذا تأخر الفعل عن المفعولين أو توسط بينهما هو مذهب الجمهور وأن الوجوب هو مذهب الأخفش واختيار ابن أبي الربيع ، يقول : وإنما يجوز إذا تأخر الفعل عن المفعولين نحو زيد قائم ظننت أو توسط بينهما نحو : زيد ظننت قائم لضعفها حينئذ بتقدم المعمول كما هو شأن العامل إذا تأخر ، والجمهور أنه على سبيل التخيير لا اللزوم ، فلك الإلغاء والإعمال ، وذهب الأخفش إلى أنه على سبيل اللزوم واختاره عليه ابن أبي الربيع . اه .